قرر نشطاء مؤيدون لفلسطين كانوا يخططون لتنظيم وقفة احتجاجية أمام معسكر اعتقال “بوخنفالد” النازي في ألمانيا، نقلها الأحد إلى مدينة “فايمار” المجاورة للمعسكر، بعد أن أيدت محكمة قرار الشرطة بحظرها.
وأثارت الوقفة التي دعت إليها حملة أُطلق عليها اسم “كوفيات في بوخنفالد”، الجدل في ألمانيا، حيث ندد سياسيون بها ووصفوها بأنها غير لائقة.
وأيدت محكمة “فايمار” قرارًا سابقا بحظر هذه التظاهرة ونقلها إلى ساحة في المدينة، وفقا لقرار اطلعت عليه وكالة فرانس برس الجمعة.
ويقع معسكر الاعتقال النازي الذي تحول إلى معلم تذكاري ومتحف، على مشارف المدينة الألمانية.
وكان النشطاء دعوا إلى وقفتهم الاحتجاجية لإحياء ذكرى “ضحايا الإبادة الجماعية والفاشية» والنضال «ضد جميع الإبادات، ولا سيما الإبادة الجماعية حاليا في فلسطين”.
لكن القضاة رجحوا في قرارهم أن تشكل التظاهرة “انتهاكا لكرامة ضحايا” النظام النازي الذين عانوا في المعسكر، وفقا لبيان صادر عن المحكمة.
والعام الماضي، رفض القائمون على معسكر “بوخنفالد” السماح لامرأة بحضور إحدى فعالياته لارتدائها الكوفية الفلسطينية.
ولجأت المرأة إلى القضاء للسماح لها بحضور فعالية أخرى، لكن المحكمة رأت أن المعسكر كان محقا في منعها من الدخول.
واعتبرت المحكمة أن الكوفية رمز سياسي، وقد «تهدد شعور اليهود بالأمان» عند زيارتهم للموقع.
ولم ترد حملة “كوفيات بوخنفالد” بشكل فوري على طلب من وكالة فرانس برس للتعليق الجمعة.
لكن في بيانات سابقة، اتهمت الحملة الأشخاص الذيم يديرون معسكر بوخنفالد بتحويله إلى مكان “لتزييف التاريخ وإنكار الإبادة الجماعية”.
وتنظر ألمانيا منذ عقود إلى التحالف الوثيق مع “إسرائيل” على أنه وسيلة للتكفير عن المحرقة ومقتل ستة ملايين يهودي على يد ألمانيا النازية.
وظل القادة الألمان، بمن فيهم المستشار فريدريش ميرتس، يدعمون “إسرائيل” بقوة رغم الإدانات الدولية المتزايدة لارتكاباتها في غزة.
وشهد بوخنفالد الذي يعد أحد أكبر مخيمات الاعتقال التي أقامها النازيون، إضافة إلى معسكر ميتلباو-دورا الملحق به، احتجاز نحو 340 ألف سجين، من بينهم يهود وغجر وأسرى حرب سوفيات.
وفقد نحو 56 ألف شخص حياتهم في بوخنفالد، بعضهم أُعدم وآخرون ماتوا جوعا أو إرهاقا، بينماوتوفي 20 ألفا آخرين في ميتلباو-دورا، حيث عمل السجناء في ظروف مروعة لصناعة الصواريخ.
