ينظم ناشطون متضامنون مع قطاع غزة اعتصاماً مفتوحاً في العاصمة النمساوية فيينا للمطالبة بالإفراج الفوري عن ناشطي “أسطول الصمود العالمي” سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، المعتقلين لدى الاحتلال “الإسرائيلي” بعد اختطفاهما أثناء الإبحار في المياه الدولية.
وقال كنعان شعث، وهو ناشط وعضو في حراك أسطول الصمود والحراك الدولي الداعم لغزة: إن المشاركين يقيمون بشكل دائم في موقع الاعتصام، حيث نصبوا عدة خيام تضامنية ضمن زاوية خاصة، مؤكدًا أنهم ينامون في المكان ولا يغادرونه في إطار تحرك مستمر للضغط من أجل إطلاق سراح الناشطين.
وأضاف شعث في حديث لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أن المعتصمين يرفعون لافتات تحمل صور وأسماء أبو كشك وأفيلا، ويوفرون مواد تعريفية للمارة، إلى جانب عرض صور كبيرة لأطفال غزة الذين يعانون من الجوع، بهدف رفع الوعي وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وأوضح أن الهدف الأساسي للاعتصام هو لفت الانتباه إلى اختطاف ناشطين مدنيين من المياه الدولية ضد إرادتهم، مشيراً إلى أنه يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
ويأتي ذلك إلى جانب إلى تنظيم فعاليات يومية في موقع الاعتصام، تشمل التحدث المباشر مع الجمهور الذي يلقى تفاعلاً متزايداً من المارة الذين يبدون تضامنهم مع القضية بحسب شعث.

وكان مركز “عدالة” الحقوقي، قد كشف عن تعرض الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا لتهديدات بالقتل والسجن لفترات طويلة، بالتزامن مع دخولهما في إضراب مفتوح عن الطعام، واحتجازهما في العزل الانفرادي داخل مركز توقيف “شيكمة”.
وأوضح المركز، عقب زيارة لمحاميتيهما هديل أبو صالح ولبنى توما، أن الناشطين يتعرضان لسوء معاملة وتعذيب نفسي، مشيراً إلى أن إضرابهما يأتي احتجاجاً على اختطاف غير قانوني أثناء مشاركتهما في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
ووفقاً للإفادات، خضع أفيلا لتحقيقات متكررة استمرت الواحدة منها حتى ثماني ساعات، تخللتها تهديدات صريحة بالقتل أو السجن لمدة تصل إلى 100 عام.
كما أشار إلى ظروف احتجاز قاسية، من بينها إبقاء الزنازين مضاءة على مدار الساعة، وخفض درجات الحرارة، في ممارسات تهدف إلى الحرمان من النوم وإرباك الحواس.
وأضاف المركز أن الناشطين يُجبران على تعصيب أعينهما أثناء عمليات النقل، بما في ذلك خلال الفحوصات الطبية، معتبراً ذلك انتهاكاً لأخلاقيات المهنة الطبية لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من التحقيقات ركّز على نشاط “أسطول الصمود العالمي”، ما يعزز فرضية استهداف العمل الإنساني وتجريم التضامن مع غزة.
من جانبها، دعت الأمم المتحدة السلطات “الإسرائيلية” إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين، مشيرة إلى تقارير تفيد بتعرضهما لمعاملة سيئة جداً.
وكانت البحرية “الإسرائيلية” قد اعترضت، الخميس الماضي، نحو 20 سفينة تابعة لأسطول الصمود في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، واعتقلت قرابة 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة كانوا على متنها في مهمة تهدف إلى كسر الحصار عن غزة، وبينما أُفرج عن معظمهم لاحقاً، أبقت السلطات “الإسرائيلية” على احتجاز أبو كشك وأفيلا.
