قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن قرارات المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني بحق الموظفين حلقة في مسار تفكيك الوكالة مطالبة بالتراجع عنها.
وأكدت الديمقراطية، رفضها القاطع للقرارات الأخيرة الصادرة عن المفوض العام للأونروا، وخاصة تلك المرتبطة برواتب الموظفين وساعات عملهم وأمنهم الوظيفي.
وقالت إن هذه القرارات تمثل اعتداءً مباشراً على حقوق العاملين، وتنعكس بصورة خطيرة على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، ما يشكّل مساساً بالبنية الإنسانية والاجتماعية التي تستند إليها الأونروا في عملها.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوات لا يمكن فصلها عن تقرير كولونا وما تبعه من توصيات سياسية ومالية ضاغطة تستهدف عملياً إضعاف الأونروا وتفكيكها تدريجياً، بدءاً من المساس بكادرها الوظيفي، مروراً بتقليص برامجها وخدماتها، وصولاً إلى تحويلها إلى وكالة إغاثة هشّة ومؤقتة فاقدة لأبعادها القانونية الدولية، في محاولة تمهيدية لإنهاء دورها كشاهد حي على قضية اللاجئين وحقهم في العودة.
وشدد على أن تحميل الموظفين واللاجئين تبعات العجز المالي هو انحراف خطير عن ولاية الأونروا ودورها، واستجابة غير مباشرة لأجندات سياسية تسعى لشطب قضية اللاجئين من جدول الأعمال الدولي، في الوقت الذي يجب فيه توجيه الضغط نحو الدول المانحة والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم السياسية والمالية تجاه الوكالة.
وأكدت الدائرة رفض القرارات التعسفية الصادرة عن المفوض العام داعية إياه إلى التراجع الفوري عنها، والبحث عن آليات ومصادر تمويل لسد العجز المالي بعيداً عن جيوب العاملين وحقوق اللاجئين.
وشددت على ضرورة دعم التحركات النقابية الوحدوية التي يقودها العاملون دفاعاً عن حقوقهم وصوناً لكرامتهم وأمنهم الوظيفي، باعتبارها جزءاً من معركة الدفاع عن الأونروا نفسها.
وأكدت أهمية التمسك بدور الأونروا وولايتها التاريخية ورفض أي مسار يؤدي إلى تقليص مهامها أو تفكيكها تحت أي ذريعة أو عنوان.
وطالبت بدعوة الدول المضيفة واللجنة الاستشارية والجهات الدولية المعنية للتحرك العاجل لوقف مسلسل تفكيك الوكالة من الداخل، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الخدمات وعلى الاستقرار الاجتماعي في المنطقة.
