يستعد 50 طفلًا وطفلة من القدس للمغادرة إلى المملكة المغربية للمشاركة في المخيم الصيفي السنوي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف خلال الفترة من 12 إلى 26 آب/ أغسطس 2026، تحت رعاية الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.
واختتمت التحضيرات للدورة السابعة عشرة للمخيم، التي تحمل اسم “منارة السلام”، بإسدال الستار على فعاليات المخيم النموذجي التي توزعت بين فضاءات المركز الثقافي المغربي “بيت المغرب” في البلدة القديمة بالقدس، ومدرسة الحسن الثاني في وادي الجوز.
وشملت تدريبات الفريق الرياضي لكرة القدم للذكور وكرة السلة للإناث، إلى جانب تشكيل المجموعة الفنية والمواهب.
وتفتتح فعاليات مخيم المغرب يوم الأربعاء المقبل بمنتجع الصخيرات البحري بضواحي العاصمة الرباط، بورشة نموذجية للتربية والتثقيف حول حدود الاستعمال الآمن للتقنيات والرسائل الرقمية، بمشاركة خبراء من اللجنة الوطنية المغربية لحماية المعطيات الشخصية.
وتستمر المدرسة الصيفية على مدار ثلاثة أيام تحت شعار “نتعلم.. نبدع.. نتطلع بأمل للمستقبل”، بمشاركة أطفال فلسطينيين ومغاربة، تتخللها عروض ومسابقات يؤطرها فريق منصة “هيا” للأطفال واليافعين.
وهذه منصة إلكترونية ترعاها وكالة بيت مال القدس الشريف للتربية على فضائل وقيم بيت المقدس، وتشمل رسومًا متحركة ومجلات ورسومات تفاعلية بالواقع المعزز.
وقال رئيس البعثة إلى مخيم المغرب سام الأعرج، إن 50 طفلًا وطفلة من القدس شاركوا في البرنامج التحضيري، الذي تضمن أنشطة متنوعة شملت الدبكة وكرة القدم وكرة السلة، إلى جانب الموسيقى والرسم.
وأضاف أن الأطفال اندمجوا في مختلف الفعاليات، ويتطلعون إلى خوض تجربة المخيم للتعرف إلى الأطفال المغاربة وثقافتهم، ونقل صورة عن القدس وثقافتها وأطفالها إلى أقرانهم هناك.
وأكد أن هذا النوع من الفعاليات يفتح آفاقًا جديدة أمام أطفال القدس الذين يعيشون الأمل رغم الألم.
من جانبها، توقعت مؤطرة المخيم زهرة أبو طير أن تكون المشاركة تجربة مميزة للأطفال، لا سيما أن معظمهم لم تتح له فرصة السفر من قبل، الأمر الذي زاد من تطلعهم لخوض هذه التجربة والتعرف إلى المملكة المغربية ومدنها ومعالمها.
بدوره، أشار محمد عميرة، والد إحدى الطالبات المشاركات في المخيم، إلى أن ما شجعه على مشاركة ابنته هو ما سمعه عن التجارب السابقة للمخيم، وما توفره من فرصة لتعزيز الروابط بين المملكة المغربية وفلسطين، ولا سيما دعم القدس وأهلها.
وأضاف أنه يتوقع أن تكتسب ابنته خبرات جديدة، وأن تتعرف إلى بلد شقيق وداعم للشعب الفلسطيني والقدس، إلى جانب التعرف إلى الثقافة والعادات والتقاليد المغربية.
ووجه عميرة الشكر إلى المملكة المغربية، ملكًا وشعبًا، ولا سيما وكالة بيت مال القدس، على دعمها لأهالي القدس وطلابها، داعيًا إلى مواصلة هذا الدعم وتعزيزه، نظرًا لحاجة المدينة وأهلها إليه.
بدورها، قالت والدة الطالبة سارة أبو طالب إن الظروف التي يعيشها الأطفال وما تفرضه عليهم من ضغوط شجعتها على دعم مشاركة ابنتها في المخيم، لما توفره التجربة من فرصة لتغيير الأجواء وتعزيز شخصيتها.
وأعربت عن أملها في أن تعود ابنتها من التجربة بشخصية أقوى، وبخبرات جديدة من خلال التعرف إلى المغرب وحضارتها وأناسها، وأن تنقل لأقرانها صورة عن الأطفال الفلسطينيين.
فيما أعرب المشارك محمود عرار عن تطلعه إلى زيارة المغرب ولقاء الأطفال المغاربة، مضيفًا “ذاهبون للقاء أهلنا في بيتنا الثاني، المغرب، ولنعرف الأطفال المغاربة أننا أطفال مثلهم نريد أن نلعب ونفرح معهم”.
