أكدت جامعة الدول العربية أن استمرار الدعم السياسي والمالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، وحماية تفويضها من محاولات التقليص أو الإنهاء، يمثلان التزاماً قانونياً وأخلاقياً على المجتمع الدولي تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وشددت الجامعة على أن قضية اللاجئين تشكل ركناً أساسياً في القضية الفلسطينية، ولا يمكن اختزالها في أبعاد إنسانية أو إغاثية، باعتبارها قضية سياسية وقانونية ترتبط بحق العودة الثابت وغير القابل للتصرف، وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار الأممي رقم 194.
وجاء موقف الجامعة خلال افتتاح أعمال الدورة الـ115 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، الذي انطلق، الأحد 19 تموز / يوليو، في مقر الأمانة العامة بالقاهرة، ويستمر ثلاثة أيام، بمشاركة وفود الدول العربية المضيفة، ودولة فلسطين، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو”، ووكالة “أونروا”.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير فائد مصطفى، إن “أونروا” تمثل شاهداً على المسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً رفض الجامعة أي محاولات تستهدف المساس بولايتها أو نقل اختصاصاتها إلى جهات أخرى.
وأضاف أن الوكالة تؤدي دوراً محورياً في تقديم خدمات التعليم والصحة والإغاثة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها، ما يستوجب توفير تمويل مستدام يمكنها من أداء مهامها، بعيداً عن الأزمات المالية المتكررة التي تهدد استمرارية خدماتها.
وحذر مصطفى من خطورة المساعي الرامية إلى تقويض دور “أونروا”، مؤكداً أن استهداف الوكالة يرتبط بمحاولات تصفية قضية اللاجئين وشطب حق العودة، وليس بمجرد إعادة تنظيم الخدمات الإنسانية المقدمة لهم.
وأكد أن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم حق أصيل لا يسقط بالتقادم أو بأي ترتيبات سياسية مؤقتة، مشدداً على تمسك جامعة الدول العربية بتنفيذه وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في مرحلة بالغة الخطورة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل استمرار عدوان الاحتلال وتصاعد سياسات الاستيطان والضم ومحاولات فرض وقائع سياسية وديموغرافية جديدة على الأرض، بما يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشادت الجامعة بالدور الذي تؤديه الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، وما تتحمله من أعباء اقتصادية واجتماعية منذ عقود، داعية إلى تعزيز التنسيق العربي وتوحيد التحركات في المحافل الإقليمية والدولية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وجددت الجامعة دعوتها إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
ويناقش المؤتمر أوضاع اللاجئين الفلسطينيين والتحديات المالية والسياسية التي تواجه “أونروا”، إلى جانب التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأوضاع مدينة القدس، والاستيطان وجدار الفصل العنصري، والتنمية في فلسطين، ومتابعة تنفيذ توصيات الدورات السابقة.
