صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، على إقامة مستوطنة جديدة قرب مستوطنة “صانور” الواقعة إلى الجنوب من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية في إطار متابعة القرارات الأخيرة لحكومة الاحتلال.
وجاء هذا القرار بناءً على مقترح مشترك تقدم به كل من وزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس، ليرتفع بذلك عدد المستوطنات التي تمت المصادقة عليها إلى 103 مستوطنات.
ويأتي هذا التحرك بعد إقرار بناء 34 مستوطنة جديدة في شهر آذار الماضي، تم توزيعها على مختلف مناطق الضفة الغربية ومنطقة الأغوار.
وكان المتطرف سموتريتش قد أعلن في وقت سابق عن رصد ميزانية ضخمة بلغت نحو مليار وثلاثمئة مليون شيقل، ما يعادل نحو أربعمئة وأربعة وثلاثين مليون دولار، لتمويل هذا المشروع الاستيطاني الكبير.
ووصف سموتريتش قرار المصادقة بأنه خطوة تاريخية تهدف بشكل مباشر إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية وإحكام القبضة على أراضي الضفة الغربية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية لتؤكد إصرار حكومة الاحتلال على تصعيد وتيرة الاستيطان، ومواصلة قضم الأراضي الفلسطينية عبر مخططات ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في المنطقة، مما يهدد بشكل مباشر أي مساعٍ لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً ويزيد من حالة التوتر والاحتقان في الأراضي المحتلة.
وصانور هي قرية فلسطينية تقع جنوب غرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وتم إخلاؤها من المستوطنين عام 2005 ضمن سياسة “فك الارتباط” الإسرائيلية، التي شهدت أيضا انسحاب إسرائيل من قطاع غزة ومن 5 مستوطنات في الضفة الغربية.
وإلى جانب صانور، وافقت حكومة الاحتلال على إعادة بناء المستوطنات الثلاث في شمال الضفة الغربية التي تم إخلاؤها عام 2005.
وخلال عام 2025، سرّعت إسرائيل وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بالموافقة على بناء 54 مستوطنة، فيما تمت الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة عام 2022.
