اقتحم مئات المستوطينن، صباح اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال، ووسط أداء طقوس تلمودية استفزازية.
وأفادت مصادر مقدسية أن 482 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال تواصل التشديد من إجراءاتها العسكرية والأمنية في محيط المسجد الأقصى بحق المقدسيين وفلسطينيي الداخل المحتلة.
وكانت قد أغلقت قوات الاحتلال أمس الثلاثاء أبواب المسجد الأقصى المبارك، بذريعة تنفيذ تدريبات عسكرية، بعد سماحها لمجموعات المستوطنين باقتحامه صباحا.
وتفرض سلطات الاحتلال قيودًا مشددة على دخول المصلين، عبر نصب الحواجز والتدقيق في الهويات ومنع آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد المبارك.
وفي المقابل، صعّدت جماعات المستوطنين خلال الأسابيع الأخيرة من وتيرة اقتحاماتها للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، ويتخللها أداء طقوس تلمودية.
يأتي ذلك ضمن مساعٍ إسرائيلية لفرض مزيد من السيطرة على المسجد الأقصى وتكريس التقسيم الزماني والمكاني.
و تجددت الدعوات الفلسطينية والمقدسية بضرورة الحشد والنفير العام وشد الرحال صوب المسجد الأقصى المبارك والرباط في باحاته الطاهرة، وذلك مع تزايد وتيرة التهديدات الاستيطانية ومخططات الجماعات المتطرفة الرامية لفرض وقائع تهويدية جديدة.
وأطلقت هيئات مقدسية نداءات واسعة تحث الجماهير على تكثيف الوجود والمشاركة الفاعلة في صلاة الجمعة لحماية المسجد والدفاع عن هويته الإسلامية والعربية وإفشال محاولات الاستفراد به.
وقد انطلقت نداءات شعبية واسعة استهدفت بالدرجة الأولى الفلسطينيين في القدس المحتلة والداخل الفلسطيني، إلى جانب كل من يستطيع الوصول إلى المدينة من أبناء الضفة الغربية، لتعزيز الحضور الدائم داخل باحات الأقصى.
وتهدف هذه النداءات إلى التأكيد على إسلامية المكان بالكامل في مواجهة مساعي سلطات الاحتلال الرامية لطمس المعالم التاريخية والحضارية للمدينة المقدسة وتزييف حقائقها التاريخية.
