أعادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” إصلاح وتشغيل بئر مياه ثالث في شمال قطاع غزة، في خطوة أسهمت في تحسين وصول نحو 50 ألف فلسطيني إلى المياه اللازمة للشرب والطهي والاستخدامات اليومية الأساسية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود “أونروا” المتواصلة لاستعادة الخدمات الحيوية في قطاع غزة، وفي مقدمتها توفير مياه الشرب النظيفة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، وما خلّفه العدوان من أضرار واسعة في البنية التحتية وشبكات الخدمات الأساسية.
وأكدت “أونروا” أن فرقها العاملة على الأرض تواصل جهودها لإعادة تشغيل المرافق الحيوية وخدمة المجتمع المحلي، مشددة على أن توفير المياه النظيفة يمثل أولوية أساسية في تدخلاتها الإنسانية، نظرًا لارتباطه المباشر بصحة السكان واحتياجاتهم اليومية
ويكتسب إصلاح الآبار وتشغيلها أهمية خاصة في شمال غزة، حيث تواجه العائلات تحديات كبيرة في الحصول على المياه الآمنة، وسط تضرر شبكات المياه والصرف الصحي، وصعوبة الوصول إلى مصادر منتظمة ومستقرة.
وتوفر “أونروا”، في مختلف أنحاء قطاع غزة، المياه لنحو 850 ألف فلسطيني يومياً في المتوسط، عبر فرقها وبرامجها الميدانية، بما يسهم في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية ودعم صمود السكان.
وتواصل الوكالة العمل على استعادة الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، رغم التحديات الميدانية الكبيرة، مؤكدة أن الماء ليس مجرد خدمة، بل عنصر أساسي للحياة والصحة والكرامة الإنسانية في قطاع غزة.
وتعود أزمة المياه في قطاع غزة إلى ما قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، لكنها تفاقمت بصورة غير مسبوقة مع بدء حرب الإبادة، بعدما تضررت شبكات المياه والصرف الصحي ومحطات التحلية والآبار، وتراجعت قدرة البلديات والمؤسسات الإنسانية على تشغيل المرافق بسبب نقص الوقود والكهرباء وقطع الغيار. ومنذ الأيام الأولى للحرب، سُجل انقطاع في إمدادات المياه إلى القطاع.
