أكد رئيس جمعية المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، أن الجانب الإسرائيلي يمنع إدخال الطحين والمواد الغذائية من المعبر منذ أيام، مشيرًا إلى أنّ ذلك تسبب باغلاق 10 مخابز من أصل 17.
وأضاف العجرمي في تصريح خاص لوكالة “صفا”، حول أزمة الخبز المستجدة بغزة، أن “ما يعلنه المنسق من إعادة إدخال شحنات تجارية، لا يعدو كونه أحذية وملابس وفحماً وسلعاً أخرى، غير الغذائية، بينما لم يدخل أي طحين تجاري منذ أكثر من عشرة أيام”.
وأوضح العجرمي أن هذا الانقطاع الممنهج لأزمة الطحين التجاري أدى إلى إغلاق 10 مخابز تجارية، من أصل 17 مخبزاً تعتمد عليها غالبية المواطنين.
وتابع “لم يتبق سوى 8 مخابز تجارية تواجه خطر التوقف الفوري خلال 48 ساعة”.
وبين أن إغلاق المخابر وهي المعروفة بالتجارية، جاء لكون قطاع غزة لا يوجد فيه مخزون طحين، بفعل عدد الشاحنات القليلة التي تدخل يوميًا.
كما قال “ما كان يدخل قبل العشرة أيام هي 8 أو 10 شاحنات طحين، ويتم توزيعها واستنزافها خلال يومين، في القطاع”.
ولذلك نحذر من استنزاف مخزون محدود لما تبقى من المخابز.
وبيّن أن المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي البالغ عددها 21 مخبزاً تعمل بشكل اعتيادي وتقدم 150 طناً من الخبز، إلا أنها لا تغطي سوى ربع احتياجات قطاع غزة فقط.
وحذر العجرمي من أن توقف المخابز التجارية الباقية، نتيجة عدم إدخال الطحين التجاري وعدم وفاء الاحتلال بالوعود الكاذبة لدخول الطحين، يخلق حالة من الارباك والفضل بين المواطنين في الأسواق.
وشدد على أن هذا الإرباك الحاصل، ينذر بكارثة حقيقية في توفير رغيف الخبز في مختلف مناطق القطاع.
ولفت إلى أن معظم السكان يعتمدون على هذه المخابز، “الخبز التجاري”، لكون الخبز المدعوم من برنامج الأغذية العالمي، لا يغطي سوى حاجة ربع سكان القطاع.
ومنعت سلطات الاحتلال منذ عشرة أيام دخول الشاحنات لقطاع غزة، تحت ذرائع واهية، وقبل ثلاثة أيام أعلن الاحتلال استئناف دخول الشاحنات، إلا أن واقع فراغ الأسواق من المواد الغذائية وإغلاق عدد من المخابز، كشف كذب الاحتلال.
ويواجه سكان قطاع غزة أزمة على مستوى الأمن الغذائي بسبب تحكم الاحتلال بالمعابر وإغلاقها بين الحين والآخر، متنكرًا للبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار، والذي يُلزمه بادخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا.
