أصدر محكمة الاحتلال العسكرية، اليوم الاثنين، أمر اعتقال إداري بحق الناشطة المجتمعية والمعلمة سمر حمد من البيرة، لمدة أربعة أشهر.
وأفادت مصادر حقوقية وعائلية أن تحويل حمد للاعتقال الإداري جاء بعد أسبوع على اعتقالها، في خطوة ترفع عدد الأسيرات المعتقلات إدارياً إلى 21 أسيرة.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت منزل حمد في حي المصايف بمدينة رام الله فجر الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفتشته قبل أن تعتقلها وتقتادها إلى جهة غير معلومة، تاركة خلفها عائلة تنتظر معرفة مصيرها، وأطفالاً يواجهون تداعيات غياب أمهم.
منذ ذلك اليوم، غابت سمر عن بيتها وعن أبنائها الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد، بين محاولة استيعاب الغياب ومواصلة حياتهم، في ظل انقطاع أي معلومة عن مكان احتجازها أو موعد الإفراج عنها.
تداعيات الاعتقال على حياة الأبناء
لم يكن غياب سمر تفصيلاً عابراً في حياة أبنائها، بل غيّر تفاصيل يومهم، بما فيها الدراسة والحياة داخل المنزل.
ولا تتوقف معاناة العائلة عند افتقاد وجود سمر، بل تمتد إلى القلق على سلامتها في ظل غياب الطمأنينة والأمان. .
وتستعيد العائلة جانباً من وصاياها التي بقيت حاضرة رغم غيابها: «دايماً كانت تعلمنا نضل صابرين وقويين في أي إشي بصير معنا، ودايماً تحكي لنا إنه أحسن إشي نعمله بحياتنا نحفظ القرآن ونصلّي».
موقفها قبل الاعتقال
وقبل اعتقالها، عبّرت سمر حمد عن موقفها من الحضور في قضايا شعبها، مؤكدةً أن المشاركة فيها تظل خياراً تتحمل تبعاته مهما كانت التضحيات.
وقالت: «اختارت أن تكون حاضرة في قضايا شعبها.. إن كان في هذا الطريق فقدان أو تقديم تضحيات، فنحن بإذن الله لن نري الله منا إلا ما يحب ويرضى، ولن نري أبناء شعبنا العظيم الذي يستحق كل التضحيات إلا ما يحب ويرضى بإذن الله عز وجل».
واعتُقلت سمر حمد بعد اقتحام منزلها وتفتيشه، لكن آثار غيابها امتدت إلى أبنائها ودراستهم وتفاصيل حياتهم، وإلى عائلة تنتظر معرفة مصيرها وعودتها إلى البيت الذي يفتقد أحد أفراده، فيما تواصل عائلتها التمسك بالفخر بها وبالطريق الذي اختارته.
وبحسب المعطيات، يبلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال اليوم 87 أسيرة، من بينهن 21 معتقلة إدارياً، وذلك عقب إصدار أمر الاعتقال الإداري بحق حمد، في سياق استمرار استهداف الأسيرات بالاعتقال وما يرافقه من انتهاكات تمسّ حقوقهن الأساسية.
