نددت مؤسسات الأسرى، بقرار الوزير الإسرائيلي المجرم “إيتمار بن غفير” تجديدَ أمر منع زيارات عائلات الأسرى في سجون الاحتلال، معتبرة أنه امتداد لسياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس العزل الكامل للأسرى، وتحويل السجون إلى فضاءات مغلقة تُرتكب فيها جرائم التعذيب والتجويع والقتل البطيء والإخفاء عن العالم.
وقال المختص والباحث في شؤون الأسرى حسن عبد ربه، إن قرار الاحتلال تجديد منع زيارة الأسرى في السجون يأتي ضمن سياق ممنهج في استهداف كل ما يتعلق بحقوق الأسرى وحياتهم، وفي مقدمتها تلك المكفولة بالقانون الدولي.
وأوضح عبد ربه أن الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ أكتوبر 2023، عمل على إقرار حالة الطوارئ، والتي كانت مرتبطة باستمرار العدوان على قطاع غزة، ومع ذلك استمرت الأوضاع في السجون على حالها.
وأضاف أن انقطاع الزيارات جعل الأهالي يعيشون في حالة قلق كبير على صحة وحياة أبنائهم، خاصة في ظل ما يتعرض له الأسرى من سياسات تجويع واعتداءات.
تحذير ودعوة
بدوره حذر رياض الأشقر مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، من تصعيد أكبر بحق الأسرى، ودعا المؤسسات الحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل.
وأضاف الأشقر ان بن غفير يصعّد عدوانه على الأسرى مع اقتراب انتخابات الكنيست لاستمالة الناخبين، ويجدد منع الزيارات المستمر منذ أكتوبر 2023.
وأوضح أن سياسات بن غفير الإجرامية أسفرت عن استشهاد 90 أسيرًا معلومي الهوية وعشرات آخرين مجهولي المصير، مشيراً إلى أن منع الزيارات يضاف إلى مصادرة الملابس، ووقف خدمات الأسرى، وتقليص الفورة، ومنع الماء الساخن، إلى جانب التجويع والعزل والإهمال الطبي.
وقال الأشقر إن الاحتلال يقف خلف قانون إعدام الأسرى، ويسعى لتحويل الإجراءات العقابية إلى سياسات وتشريعات دائمة.
جرائم دون مساءلة
وقد أكدت مؤسسات الأسرى أن تجديد أمر منع زيارات العائلات جاء بعد فترة وجيزة من قرار ما تسمى “المحكمة العليا الإسرائيلية” الذي اعتبر استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى إجراءً غير قانوني، إلا أن هذا القرار لم ينعكس بأي شكل على واقع الأسرى.
ومضت سلطات الاحتلال في تكريس سياسة المنع والعزل عبر حرمان اللجنة الدولية من الزيارات، وتجديد الأمر الخاص بمنع العائلات، في تأكيد جديد على أن مؤسسات الاحتلال المختلفة تعمل وفق سياسة واحدة هدفها تهيئة البيئة التي تضمن استمرار الجرائم المرتكبة بحق الأسرى، وإدامة عزلهم الكامل عن العالم الخارجي، بما يحول دون أي رقابة فعلية على أوضاعهم، ويمنح منظومة السجون مساحة أوسع لمواصلة جرائمها بعيدًا عن المساءلة.
