ينطلق في العاصمة البريطانية لندن، مساء اليوم، اعتصام جماهيري أمام مقر الحكومة البريطانية تضامناً مع الطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية وسائر الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال “الإسرائيلي”، في ظل ما وصفته الحملة بالتدهور الخطير في أوضاعهم الصحية والإنسانية.
ويأتي الاعتصام استجابة لدعوات أطلقتها حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا، وعدد من المؤسسات والائتلافات الداعمة لفلسطين، بالتعاون مع حملة الأشرطة الحمراء، التي تهدف إلى دق ناقوس الخطر بشأن أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بعد التطورات المقلقة التي كشف عنها محامي الدكتور حسام أبو صفية عقب زيارته الأخيرة له.
وكان محامي الدكتور أبو صفية قد نقل تعرضه للضرب المبرح، قبل نقله إلى سجن الرملة، حيث احتُجز في أقبية السجن، التي وُصفت بأنها من بين أسوأ أماكن الاحتجاز داخل منظومة السجون “الإسرائيلية”، في ظل ظروف قاسية تهدد حياته.
كما نقل المحامي رسالة قال إن الدكتور أبو صفية وجهها إليه خلال الزيارة، جاء فيها: “قد يكون هذا آخر لقاء لك معي… لقد جاءوا بي إلى هذا السجن ليقتلوني”.
وأثارت هذه الإفادة دعوات متزايدة إلى تحرك دولي عاجل لضمان سلامة الدكتور أبو صفية وجميع الأسرى الفلسطينيين، وسط مطالبات بتوفير الحماية لهم، وإنهاء الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون.
ومن المتوقع أن يشهد الاعتصام مشاركة واسعة من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي في بريطانيا، يتقدمهم الطبيب الفلسطيني البريطاني الدكتور غسان أبو ستة، إلى جانب عدد من النواب البريطانيين، وشخصيات سياسية ونقابية وحقوقية، تعبيراً عن التضامن مع الدكتور حسام أبو صفية، ورفضاً لما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من انتهاكات.
كما يشارك في الاعتصام ممثلون عن عدد من أبرز المؤسسات والائتلافات البريطانية المتضامنة مع فلسطين، من بينها المنتدى الفلسطيني في بريطانيا (PFB)، وحملة التضامن البريطانية مع فلسطين (PSC)، وائتلاف “أوقفوا الحرب” (Stop the War Coalition)، وحملة نزع السلاح النووي (CND)، والرابطة الإسلامية في بريطانيا (MAB)، ومنظمة أصدقاء الأقصى (FOA).
وأكد منظمو الاعتصام أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة من التحركات الرامية إلى إبقاء قضية الأسرى الفلسطينيين في صدارة الاهتمام العام، والضغط على الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي للوفاء بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والعمل على وقف الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون داخل السجون “الإسرائيلية”.
ووفقاً لأحدث الإحصاءات التي نشرتها حملة الأشرطة الحمراء حتى مطلع شهر تموز/يوليو، فإن السلطات “الإسرائيلية” تحتجز نحو 9400 أسير فلسطيني، بينهم 99 امرأة، وأكثر من 350 طفلاً، إضافة إلى 3244 معتقلاً إدارياً محتجزين دون تهمة أو محاكمة، و1320 معتقلاً تحت تصنيف “المقاتلين غير الشرعيين”، وهو ما تقول الحملة إنه يعكس تصاعداً غير مسبوق في سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي.
ويتوقع المنظمون مشاركة المئات من أبناء الجالية الفلسطينية والمتضامنين البريطانيين في الاعتصام، في رسالة تطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة الدكتور حسام أبو صفية، وضمان حماية جميع الأسرى الفلسطينيين، ووضع حد للتعذيب وسوء المعاملة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
