دعا عشرات النواب وأعضاء مجلس اللوردات البريطاني الحكومة البريطانية إلى فرض عقوبات على رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير القضاء ياريف ليفين، على خلفية الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين واستمرار حالة الإفلات من العقاب، وجرائم حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة.
وجاءت الدعوة في رسالة موجهة إلى وزير الخارجية البريطاني، وقعها 71 نائبًا وعضوًا في مجلس اللوردات من أحزاب مختلفة، طالبوا فيها لندن باتخاذ إجراءات ضد مسؤولين كبار في كيان الاحتلال، محملين حكومة نتنياهو المسؤولية عن الانتهاكات الممنهجة بحق الفلسطينيين.
وبحسب ما نقلته شبكة “سكاي نيوز”، أكدت الرسالة أن التعذيب المنهجي والموثق بحق الفلسطينيين تتحمل مسؤوليته حكومة كيان الاحتلال، بما في ذلك نتنياهو، في ظل تصاعد الانتهاكات ضد المعتقلين الفلسطينيين.
وقاد المبادرة النائب عن حزب العمال نيل دنكان-جوردان، الذي دعا الحكومة البريطانية إلى المساعدة في إنهاء حالة الإفلات من العقاب، من خلال فرض عقوبات على نتنياهو وليفين، الذي يتولى كذلك مناصب نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الشؤون الدينية.
وأشار الموقعون إلى أن العقوبات التي فرضتها بريطانيا في حزيران/يونيو الماضي على الوزيرين في حكومة كيان الاحتلال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش شكلت خطوة مرحبًا بها، إلا أنها لم تؤد، وفق الرسالة، إلى تغيير ملموس في نهج حكومة نتنياهو تجاه المعتقلين الفلسطينيين.
وقال الموقعون إنّ الأوضاع شهدت منذ ذلك الحين مزيدًا من التصعيد، وسط ما وصفوه بإفلات شبه كامل من العقاب، مطالبين بتوسيع نطاق الإجراءات لتشمل مسؤولين كبارًا في حكومة كيان الاحتلال.
واستندت الرسالة إلى تقرير صادر عن الأمم المتحدة في شباط/فبراير 2026، خلص، وفق ما أورده النواب، إلى أن التعذيب بات جزءًا من سياسات إخضاع الفلسطينيين ومعاقبتهم، سواء داخل أماكن الاحتجاز أو من خلال التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان وتدمير مقومات الحياة.
كما أشارت إلى موقف نتنياهو في آذار/مارس الماضي من قرار المدعي العسكري في كيان الاحتلال إسقاط التهم في قضية تتعلق بادعاءات اغتصاب معتقل فلسطيني على يد جنود، وهي قضية وثقت كاميرات المراقبة جزءًا من وقائعها.
وتطرقت الرسالة كذلك إلى اعتراض القوات البحرية التابعة لكيان الاحتلال، خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو، سفينتي “أسطول الصمود العمالي” و”ائتلاف أسطول الحرية” في المياه الدولية، واحتجاز المشاركين فيهما، بمن فيهم بريطانيون.
ووفق الرسالة، أفاد عدد من المحتجزين بتعرضهم للضرب وإطلاق النار، فيما نشر وزير الأمن القومي في كيان الاحتلال إيتمار بن غفير مقاطع مصورة لعملية احتجاز المشاركين.
وتأتي الدعوات البريطانية إلى فرض عقوبات على نتنياهو ومسؤولين في حكومته في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على كيان الاحتلال على خلفية جرائم الحرب والإبادة الجماعية في غزة، والانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين، وسياسات القتل والتهجير القسري وتدمير مقومات الحياة.
