سجلت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا عودة أكثر من 42 ألف لاجئ فلسطيني إلى مناطقهم منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، بينهم 2,236 لاجئًا عادوا من خارج سوريا، إضافة إلى 23,126 نازحًا داخليًا أُعيد دمجهم داخل المخيمات، وفق ما أعلنته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
وأوضحت الوكالة أن مخيمات اليرموك وعين التل ودرعا شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد العائدين مقارنة بالفترة السابقة، إذ كان عدد اللاجئين العائدين والمسجلين في كانون الأول/ديسمبر 2024 نحو 12,638 لاجئًا فقط.
وأكدت “أونروا” أن هذه المخيمات كانت تؤوي قبل اندلاع النزاع في سوريا نحو ثلث اللاجئين الفلسطينيين في البلاد، إلا أن الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية، إضافة إلى النزوح شبه الكامل للسكان خلال سنوات الحرب، ما يزال يشكل عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق عودة مستقرة وآمنة.
وفي السياق ذاته، أشارت الوكالة إلى أنها تواصل تقديم خدماتها لنحو 418 ألف لاجئ فلسطيني في سوريا، في وقت لا يزال نحو 30% منهم يعيشون حالة نزوح مطول، وسط أوضاع إنسانية وقانونية معقدة، وغياب حلول دائمة تضمن الاستقرار والعودة الآمنة.
وحذّرت “أونروا” من التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية للاجئين الفلسطينيين، مؤكدة أن أكثر من 90% منهم يعيشون تحت خط الفقر، فيما ارتفعت معدلات انعدام الأمن الغذائي بشكل متسارع، من 56% عام 2023 إلى 63% عام 2024، وصولاً إلى 92% خلال عام 2025.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في سوريا، حيث يحتاج نحو 16.5 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينما يعاني نحو 14.6 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من 9 ملايين شخص يواجهون مستويات حادة من الجوع ونقص الغذاء.
كما أشارت الوكالة إلى أن أكثر من نصف المناطق الفرعية في سوريا ما تزال ملوثة بمخلفات الحرب والأجسام المتفجرة، بما يشمل مناطق مكتظة بالسكان واللاجئين الفلسطينيين، ما يشكل خطرًا دائمًا على حياة المدنيين ويعرقل جهود العودة وإعادة الاستقرار.
وتؤكد بيانات أممية أن سوريا تشهد عودة تدريجية للسكان منذ نهاية عام 2024، إلا أن ضعف الخدمات الأساسية، وتضرر البنية التحتية، واستمرار التحديات الاقتصادية والأمنية، ما تزال تعيق استدامة هذه العودة.
أبرز الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينية في سوريا:
تأمين فرص عمل ومشاريع سبل عيش للأسر العائدة لتعزيز الاستقرار ومنع النزوح المتكرر.
إعادة تأهيل المنازل والبنية التحتية المدمرة داخل المخيمات.
توفير مساعدات غذائية عاجلة للأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي.
دعم خدمات المياه والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم.
إزالة مخلفات الحرب والأجسام المتفجرة من المناطق السكنية.
توفير برامج دعم نفسي واجتماعي للاجئين والعائدين، خاصة الأطفال والنساء.
