بعد عامَين وأربعة أشهر وعشرة أيام، عاد إلى قطاع غزة المحاصر ثمانية من الأطفال الخدج، الذين جرى إجلاؤهم من مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة في بدايات حرب الإبادة الإسرائيلية، مساء اليوم الاثنين، وذلك بعد استكمالهم فترة علاجهم في مستشفيات مصر.
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت، أمس الأحد، توقّعها وصول هؤلاء الأطفال من خلال معبر رفح في غضون ساعات، مشيرةً إلى أنّ عودتهم “خطوة إنسانية” بعدما تحسّنت أوضاعهم الصحية.
وأفاد مصدر في الهيئة العامة للمعابر والحدود بأنّ الأطفال الثمانية عادوا إلى قطاع غزة برفقة اثنَين من الطواقم الطبية وثلاثة من المرافقين، بعد استكمال فترة علاجهم، علماً أنّهم كانوا قد أُجلوا من ضمن 28 طفلاً من القطاع وسط الحرب التي اندلعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهم في أوضاع صحية حرجة جداً.

وكانت مصادر محلية قد أشارت إلى أنّ هؤلاء الأطفال العائدين نُقلوا إلى مجمّع ناصر الطبي في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، بعد وصولهم من مصر، من أجل الاطّلاع على حالاتهم الصحية بصورة كاملة وجمعهم بعائلاتهم بعد نحو عامَين من الغياب القسري.
وقد سيطرت مشاعر مختلطة من الحزن والفرح على العائلات عند استقبال الأطفال في مجمّع ناصر الطبي، وفقاً للمصادر، وذلك بعدما حُرمت هذه العائلات من أبنائها منذ إجلائهم إلى خارج قطاع غزة.
وما زالت مشاهد هؤلاء الأطفال وهم في حاضنات مجمّع الشفاء الطبي التي انقطع عنها التيار الكهربائي، لمدّة من الزمن، عالقة في الأذهان، كذلك الأمر بالنسبة إلى مشاهد إجلائهم من قبل فرق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
فقد استحوذ مصير الأطفال الخدّج في مجمّع الشفاء الطبي على اهتمام عالمي، بعد نشر صور تظهر الأطباء وهم يحاولون إبقاءهم دافئين.

