جدّد عشرات المستوطنين، صباح اليوم الخميس، اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال، في وقت تصاعدت فيه الدعوات المقدسية والحراك الشبابي لديمومة الحشد والرباط لإفشال مخططات التهويد والتقسيم الزماني والمكاني.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن 85 مستوطناً اقتحموا المسجد على شكل مجموعات متتالية عبر باب المغاربة، الخاضع لسيطرة الاحتلال كاملة، ونفذوا جولات استفزازية تركزت في المنطقة الشرقية، أدوا خلالها طقوساً تلمودية وصلوات صامتة.
ورافق الاقتحام تشديد للقيود العسكرية في محيط الأقصى والبلدة القديمة، حيث أعاقت قوات الاحتلال وصول المصلين عبر احتجاز الهويات والتفتيش الدقيق، إلى جانب إجبار عشرات المحال التجارية في “سوق القطانين” المحاذي للمسجد على الإغلاق لتأمين تحركات المستوطنين.
وتأتي هذه الاقتحامات امتداداً للتصعيد المتواصل خلال موسم الأعياد العبرية الأخير، والذي سجل مشاركة 11,409 مستوطنين، منهم 9,123 مستوطناً خلال “عيد العرش” وحده، ضمن انتهاكات خطيرة تخللها رفع علم الاحتلال قرب قبة الصخرة، وتأدية ما يسمى “السجود الملحمي”، والنفخ في الشوفار.
من جانبه، وثق مركز معلومات فلسطين “معطى” 29 حالة تدنيس للأقصى خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي، ضمن 736 انتهاكاً للاحتلال في القدس، شملت 79 اقتحاماً، و152 حالة اعتقال، و35 قرار إبعاد بحق مرابطين ومقدسيين.
وفي مواجهة هذا التصعيد الاستفزازي ومحاولات جماعات “الهيكل” المزعوم فرض واقع جديد، أطلقت فعاليات وهيئات مقدسية دعوات عاجلة للنفير العام، مؤكدة على ضرورة تكثيف التواجد الشعبي والرباط المستمر في باحات الأقصى، للتصدي للمقتحمين وإفشال مخططات التهويد التي تستهدف هوية المسجد الإسلامية.
