تتواصل سياسة استهداف المنظومة الإغاثية في قطاع غزة في محاولة لإحكام الحصار المعيشي وشل قدرة المؤسسات الإنسانية على تقديم المساعدات للنازحين والمُتضررين.
وقتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، مدير مؤسسة “دينيز فيناري” التركية صقر القيسي، بغارة جوية استهدفت مركبة مدنية كان يستقلها جنوبي مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاده وإصابة تسعة مواطنين آخرين.
وفي تعقيب على هذه الجريمة، أكد المنسق الإعلامي لعدد من المؤسسات الإغاثية التركية في غزة، حامد نوفل، أن ارتقاء شهيد الواجب الإنساني صقر القيسي يُعد دليلاً صارخاً على أن الاحتلال، يرسل رسالة خطيرة مفادها أن العمل الإنساني بأكمله في القطاع بات مستهدفاً.
وأضاف نوفل في تصريح خاص لوكالة “صفا”، أن الحماية الدولية غائبة تماماً عن الطواقم التي تحمل رسالة الإغاثة.
وشدد على أن هذه الاستهدافات لن تُثني الكوادر الإغاثية عن التزامها الأخلاقي والإنساني.
وأكد منسق المؤسسات، استمرار تقديم العون بكل الإمكانيات المتاحة رغم محاولات الاحتلال إيقاف العمل الإنساني التركي وتعطيل كافة المؤسسات الشريكة.
وأوضح أن الميدان يكشف كذب ادعاءات الاحتلال بشأن وجود مناطق آمنة أو توقف الحرب.
وحذر من أن الاحتلال، يمارس اغتيالات ممنهجة تطال الكوادر الإنسانية، دون احترام للمواثيق والدول الراعية.
وتأتي جريمة قال القيسي، ضمن حلقة جديدة ضمن نمط متصاعد يستهدف البيئة الإغاثية والدولية في غزة.
وتُظهر البيانات الإحصائية حجماً غير مسبوق من الانتهاكات بحق العاملين في هذا المجال، حيث استشهد أكثر من 300 عامل في المجال الإنساني والإغاثي منذ بدء حرب الإبادة، في حصيلة هي الأعلى تاريخياً بالنسبة للعاملين في هذا القطاع خلال صراع واحد.
وقتل جيش الاحتلال أكثر من 220 موظفاً يتبعون لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيما تعرضت هيئات دولية وميدانية متعددة للغارات المباشرة، كاستهداف فريق “المطبخ المركزي العالمي”، الذي أسفر عن قتل 7 من كوادره الدولية، بالإضافة إلى طواقم الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود.
ويشدد نوفل على أن الاحتلال يهدف لتقويض عمل المؤسسات الإغاثية، ولا سيما التركية كالهلال الأحمر التركي ومؤسسة “دينيز فيناري”، من خلال استهداف كوادرها ومقراتها ومخازنها، لتفكيك آليات التوزيع ومضاعفة أزمة التجويع.
المصدر: وكالة صفا
