توفي الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور صباح الاثنين 24 أغسطس/آب 2026 عن عمر ناهز الثمانين عاما، وذلك إثر صراع طويل مع المرض.
ويُعد الراحل أحد أبرز رواد الحركة التشكيلية الفلسطينية المعاصرة، حيث أثرى المشهد الفني بإبداعاته المميزة على مدى أكثر من نصف قرن. وقد استلهم في أعماله التاريخ والتراث والهوية الفلسطينية، وشكلت لوحاته سردية بصرية خالدة للقضية والأرض.
وحظي منصور بتقدير واسع محلياً وعربياً ودولياً، ونال العديد من الجوائز المرموقة تكريماً لمسيرته الحافلة، درس الفن في بيروت وواشنطن، وأقام العديد من المعارض الفردية والجماعية، وتتوزع أعماله في متاحف ومقتنيات خاصة حول العالم.
على امتداد مسيرته الطويلة، لم يرسم الفنان الفلسطيني العالمي سليمان منصور حبيبته فلسطين كخلفية بعيدة، بل جعلها قلب لوحاته وموضوعها، فكانت الأرض عنده وجه الفلاح المتمسك بأرضه، وصورة القدس في عينيه، لا تبتعد عن الثوب التقليدي المطرز بالخيوط، بينما تمثلت العودة لديه في ابتسامة طفلة تضيء العتمة من وهجها.
بهذا الأسلوب المبدع، استطاع هذا الفنان أن يحول ريشته كي تكون سلاحا للذاكرة، ليرسخ صورة القضية الفلسطينية في الوجدان العربي والعالمي.
الفنان الفلسطيني سليمان منصور من مواليد بيرزيت في رام الله عام 1947، ويعد أحد أبرز رموز الفن التشكيلي الفلسطيني. وقد ارتبط اسمه بالريشة التي جسدت حكاية الأرض والإنسان، وصاغ عبر لوحاته هوية بصرية للمقاومة الفلسطينية.
