أدانت جمعية واعد للأسرى القرار الصادر عن ما يسمى بـ”المحكمة العليا الإسرائيلية” برفض الاستئناف المقدم بشأن احتجاز الدكتور الأسير حسام أبو صفية، والمصادقة على استمرار اعتقاله بموجب ما يسمى “قانون المقاتل غير الشرعي”، دون توجيه أي تهمة بحقه، في خطوة تؤكد مجددًا أن منظومة القضاء الإسرائيلية ليست سوى واجهة صورية تمنح الشرعية لجرائم أجهزة الأمن، وتشكل جزءًا أصيلًا من منظومة الاضطهاد والقمع التي تستهدف الشعب الفلسطيني.
وقالت إن هذا القرار يكشف حقيقة المؤسسة القضائية الإسرائيلية التي طالما جرى تسويقها كجسم مستقل، بينما أثبتت الوقائع أنها شريك مباشر ومتواطئ مع أجهزة الأمن والسجانين، وأنها تعكس الوجه الفاشي والعنصري للنظام الإسرائيلي، وتوفر الغطاء القانوني للاعتقال التعسفي والتعذيب والقتل البطيء بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأكدت جمعية واعد أن استمرار احتجاز الدكتور حسام أبو صفية دون لائحة اتهام، وبالاستناد إلى قوانين استثنائية تتناقض مع القانون الدولي واتفاقيات جنيف، يمثل انتهاكًا صارخًا للحماية الخاصة التي تتمتع بها الطواقم الطبية أثناء النزاعات المسلحة، ويعكس سياسة انتقامية ممنهجة تستهدف الرموز الطبية والإنسانية الفلسطينية.
وقالت “ولا يزال الدكتور حسام أبو صفية محتجزًا في العزل الانفرادي داخل سجن نفحة، في ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، مع حرمانه من العلاج الطبي اللازم ومن أبسط حقوقه الأساسية، الأمر الذي يضع حياته في دائرة الخطر، ويجسد سياسة القتل البطيء التي تنتهجها إدارة السجون بحق الأسرى.
وأشارت واعد إلى أن قضية الدكتور حسام أبو صفية ليست حالة فردية، بل تأتي ضمن حملة استهداف واسعة للطواقم الطبية الفلسطينية، حيث لا يزال أكثر من ثلاثين طبيبًا وكادرًا صحيًا فلسطينيًا مختطفين داخل سجون الاحتلال، ويتعامل معهم الاحتلال كرهائن لدى حكومة الإرهاب والتطرف، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولكل القيم الإنسانية.
