لم يكن يعلم بهاء جابر أبو العجين أن تفقد أرضه الزراعية برفقة عائلته وجيرانه، الواقعة غرب “الخط الأصفر” أي خارج نطاق سيطرة الاحتلال، قرب جسر وادي السلقا وسط قطاع غزة، سيكون كميناً للموت تقترف فيه قوة إسرائيلية خاصة مجزرة مروعة بدم بارد.
ففجر اليوم، يعود الأب بهاء، مصاباً في قدمه، ومحملاً بجثمان طفله الملاك “ريان”، الذي سرق الاحتلال روحه برصاصة متعمدة في عينه.
تفاصيل الجريمة
تروي نجود أبو غرابة، ابنة المواطن المفقود الذي كان برفقة عائلة أبو العجين، لوكالة “صفا”، تفاصيل الفاجعة التي بدأت عصر أمس الأحد قائلة: “ذهب والدي وبهاء أبو العجين للأرض وهي غرب الخط الأصفر، وتفاجأ هو والمزارعين، بقوة خاصة داخل أحد المنازل، لتبادرهم بإطلاق نار كثيف ومتعمد”.
وتضيف “أعدموا الطفل في عينه بشكل متعمد، فاستشهد ريان في حضن والده بهاء، وأصابوا الوالد بطلق ناري في قدمه، قبل أن يتم اعتقال المصابين وثلاثة آخرين كانوا في المكان”.
وتفيد أبو غرابة، بأن جيش الاحتلال أفرج فجر اليوم عن بهاء وجثمان طفله، فيما لا يزال مصير والدها خالد حسن أبو غرابة، مجهولاً حتى اللحظة بعد احتجازه.
وتبكي وهي تستنجد المؤسسات بالكشف عن مصير والدها “نريد أن نعرف مكان أبي وحالته، بلغنا الصليب الأحمر، وحتى الآن ما أعطونا إجابة”.
هشام أبو العجين، ابن عم والد الطفل الشهيد، يقول لوكالة “صفا”، بقلب مكلوم عن الجريمة البشعة، “الجيش تعمد تصفية الطفل ريان واستهدافه بشكل مباشر في عينه”.
ويتساءل “أي خطر هذا الذي كان يشكله طفلًا لم يبلغ الثلاث سنوات، ليُعدم بهذه الطريقة”.
وينقل حجم المعاناة والصدمة التي تعيشها العائلة بعد الإفراج عن والد الطفل مصاباً، ليجد نفسه مجبراً على تشييع طفله ومواراته الثرى عقب ساعات من الاعتقال والترهيب.
وتواصل العائلات مناشدة المؤسسات الحقوقية لمعرفة تفاصيل الجريمة، ومصير المفقود الثالث، من مكان الإعدام.
ويخرق جيش الاحتلال وقف إطلاق النار يوميًا، بالتوغل غربًا، واستهداف المزارعين، من خلال سياسة قضم الأراضي التي ينتهجها، عبر تجاوز “الخط الأصفر، لفرض حزام أمني وعازل، بحكم الأمر الواقع.
