حذّر المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، الدكتور محمد إبراهيم أبو ندى، من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن المنظومة الصحية باتت على شفا انهيار شبه كامل في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر والنقص الحاد في المستلزمات الطبية.
وأوضح أبو ندى أن المرضى والجرحى يعيشون ظروفًا قاسية، مع نقص كارثي في الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية، خاصة أدوية الأورام والعناية المركزة، ما يهدد حياة مئات الحالات الحرجة التي تنتظر العلاج دون أي أفق واضح.
وأشار إلى أن معبر رفح، الذي يُعد المنفذ الوحيد لخروج المرضى للعلاج في الخارج، تحوّل إلى “نقطة اختناق”، نتيجة الإغلاق الإسرائيلي المتكرر وتعقيدات إجراءات التنسيق، حيث لا يُسمح إلا بخروج ما بين 10 إلى 15 مريضًا يوميًا، وهو رقم لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية.
وبيّن أن استمرار إغلاق الاحتلال الإسرائيلي المعبر يعيق إدخال الإمدادات الطبية العاجلة، ويمنع خروج الجرحى والمرضى، ما يفاقم معاناتهم ويضع حياتهم في خطر مباشر.
وطالب أبو ندى المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية، في مقدمتها فتح معبر رفح بشكل دائم وعاجل، والسماح بإدخال المستلزمات الطبية دون قيود، إضافة إلى تمكين الكوادر الطبية من خارج القطاع من العودة والمساهمة في إنقاذ المرضى.
وأكد أن الوضع الصحي في غزة لم يعد يحتمل التأجيل، محذرًا من أن كل يوم تأخير يعني فقدان المزيد من الأرواح، في مشهد إنساني يزداد قسوة مع استمرار الأزمة.
