أعلنت وزارة الثقافة الألمانية أن رئيسة مهرجان برلين السينمائي تريشيا تاتل، ستحتفظ بمنصبها بعد جدل حول حرية التعبير بشأن غزة.
وتعرض منصب تاتل للتهديد بعد حفل توزيع الجوائز في نهاية الدورة السادسة والسبعين الشهر الماضي، والذي أدان فيه العديد من الفائزين بالجوائز عدوان “إسرائيل” ضد الفلسطينيين من على خشبة المسرح.
وعقد وزير الثقافة الألماني، فولفرام فايمر، اجتماعاً طارئاً الأسبوع الماضي بعد أن ذكرت صحيفة بيلد الشعبية أن تاتل سيتم فصلها بسبب بثها “خطاب كراهية”.
ورداً على ذلك، احتشد المئات من صانعي الأفلام البارزين حول رئيسة المهرجان، التي كانت ترأست سابقاً مهرجان لندن السينمائي التابع لمعهد الفيلم البريطاني.
وفي رسالة مفتوحة، قال أكثر من 2800 ممثل ومخرج ومنتج إن إقالتها سيبدو وكأنه ترهيب حكومي لحرية التعبير والحرية الفنية.
كما أعرب مديرو العديد من المهرجانات السينمائية العالمية، بما في ذلك مهرجانات كان وتورنتو وساندانس، عن دعمهم لرئيسة المهرجان.
ومنذ بداية فترة ولايتها، واجهت تاتل احتكاكاً بشأن الحرب في غزة، حيث اصطدم مشهد متنوع من الفنانين الدوليين بموقف مؤيد لـ”إسرائيل” بشدة بين السلطات السياسية الألمانية.
وتمحور الجدل هذا العام حول المخرج السوري الفلسطيني عبد الله الخطيب، الذي تسلم جائزة أفضل فيلم روائي أول عن فيلمه الدرامي المؤثر “وقائع من الحصار” وانتقد ألمانيا باعتبارها شريكة في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة.
ونشرت وسائل الإعلام بألمانيا صورة التُقطت قبل أسبوع تُظهر تاتل في صورة روتينية- بصفتها رئيسة المهرجان- مع أعضاء فريق سينمائي كانوا يرتدون الكوفية، وكان أحدهم يحمل العلم الفلسطيني.
أعلنت وزارة الثقافة، في بيانها الذي يفيد ببقاء تاتل في منصبه، أنها “تأسف لتأثير النشاط السياسي على العمل الفني في مهرجان برلين السينمائي الدولي الأخير”.
وكانت تاتل فكرت بترك منصبها بعد عامين من عقد مدته خمس سنوات، ونقل عنها قولها إنه “في هذا الجو السام والتوترات السياسية من الصعب الاستمرار في تنظيم مهرجان برلين السينمائي الدولي”.
وصرحت تاتل لوكالة الأنباء المحلية الألمانية DPA هذا الأسبوع بأنها شككت في قدرتها على المثابرة “في بيئة تم فيها التشكيك بجدية في دوري القيادي ونزاهة مهرجان برلين السينمائي”.
لكن ردود الفعل السلبية الهائلة في أوساط السينما ضد رحيلها أقنعتها بالبقاء، كما قالت.
