تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتح باب تقديم العروض لبناء 2,167 وحدة استعمارية ضمن مشروع E1 المقام بين القدس ومستعمرة “معاليه أدوميم”، وذلك في 25 تشرين الأول المقبل.
وحدّثت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، الجدول الزمني للعطاء، وحددت 25 تشرين الأول موعدًا لبدء تقديم العروض، على أن يستمر استقبالها حتى 21 كانون الأول المقبل.
ويأتي هذا العطاء استكمالًا لعطاء آخر طرحته سلطات الاحتلال في 18 آب الماضي لبناء 1,234 وحدة استعمارية ضمن المشروع نفسه، وبذلك يصل مجموع الوحدات المطروحة في العطاءين إلى 3,401 وحدة استعمارية، وهي كامل الوحدات التي صودق عليها ضمن مخططات مشروع E1.
وبالتوازي مع ذلك، حددت سلطات الاحتلال موعدًا جديدًا لعطاء لإقامة منطقة تشغيل وتجارة ضمن مشروع E1، تمتد على نحو 1,355 دونمًا شرق بلدة عناتا، في الجزء الغربي من المنطقة، مع تخطيط لربطها بمدينة القدس، ومن المقرر فتح باب تقديم العروض لهذا العطاء في 2 تشرين الثاني المقبل، على أن يُغلق في 4 كانون الثاني 2027.
ينص مخطط (E1) على بناء 3401 وحدة استيطانية جديدة في الممر الاستراتيجي الفاصل بين القدس الشرقية ومستوطنة “معاليه أدوميم”. وبذلك، سيؤدي المشروع إلى:
دمج القدس الشرقية بـ “معاليه أدوميم”، وتحويلهما إلى كتلة عمرانية واحدة.
قطع التواصل الجغرافي الفلسطيني بين شمال الضفة الغربية (رام الله) وجنوبها (بيت لحم والخليل).
شل إمكانية تطوير محور حضري فلسطيني متصل يربط رام الله والقدس وبيت لحم، وهو المحور الذي يمثل العمود الفقري لأي دولة فلسطينية مستقبلية.
وتعود فكرة طرح مشروع (E1) لأول مرة الى تسعينيات، لكنه أجل بسبب الاعتراضات الأمريكية والأوروبية. وفي العام 2012 أعاد نتنياهو طرحه ردا على حصول فلسطين على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة. وفي العام 2020 تم اعادة احياء المشروع مجددا ضمن رؤية “صفقة القرن”. وفي الأعوام 2024-2025 عاد المشروع بقوة في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة ترى في الاستيطان والضم العلني هدفا استراتيجيا غير قابل للتفاوض.
