تواصل قوات الاحتلال انتقامها الوحشي من الأسيرة شيماء فتحي خازم (27 عامًا) من جنين، المعتقلة منذ 3 أغسطس/آب 2025، في سياق استهداف عائلتها التي فقدت شقيقَيها ووالدها برصاص واغتيال الاحتلال، وفق ما نقلت هيئة الأسرى والمحررين.
اعتقال إداري وتنكيل ممنهج
الأسيرة خازم، التي جُدد اعتقالها الإداري للمرة الثالثة، تقبع في سجن الدامون وسط ظروف إنسانية صعبة، بعد أن تعرضت عند اعتقالها للضرب والتعذيب والتنكيل والإهانة على يد قوات الاحتلال.
وأفادت الأسيرة بأن عدد الأسيرات في سجن الدامون بلغ 85 أسيرة، وسط اكتظاظ شديد، وطعام سيئ، وفورة لا تتجاوز ساعة واحدة تشمل التنظيف والاستحمام، ما دفع بعض الأسيرات للنوم على الأرض بسبب سوء الأوضاع.
اقتحامات وقمع متكرر
وقالت خازم إن غرف الأسيرات تتعرض لاقتحامات وقمع متكرر من قبل إدارة السجون، يشمل التقييد وتعصيب الأعين والإجبار على الجلوس بوضعيات محددة لفترات طويلة.
وبيّنت في إحدى أشد الحملات القمعية، قبيل زيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، جرى تخريب غرف الأسيرات ومصادرة الأغطية والمقتنيات الشخصية، وحُرمن لمدة 3 أيام من الملابس والفورة والاستحمام.
عائلة تطاردها آلة القتل
الأسيرة شيماء هي ابنة الشهيد القيادي الوطني فتحي خازم “أبو رعد”، الذي ارتقى في 21 أغسطس/آب الماضي، عقب اقتحام قوات الاحتلال منزله واشتباكه معها بالأيدي ومحاولة طعن أحد الجنود.
كما أنها شقيقة الشهيدين رعد وعبد الرحمن خازم، والأسير همام خازم الذي اعتُقل عقب ارتقاء والده شهيدًا بيومين فقط، في مشهد يعكس سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال بحق عائلات المقاومين.
معاناة متواصلة للأسيرات
تأتي معاناة الأسيرة خازم في سياق تصاعد الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، حيث تواجه الأسيرات ظروفًا قاسية تشمل العزل الانفرادي، والحرمان من الزيارات، والعلاج الطبي، إضافة إلى حملات الاقتحام والتفتيش المهين.
وتشير تقارير مؤسسات الأسرى إلى تزايد حالات الاعتقال الإداري بحق الأسيرات، في خطوة وصفتها جهات حقوقية بأنها انتقامية، خاصة في ظل استمرار الاحتلال بسياسة الاعتقال الإداري دون تهم واضحة أو إجراءات محاكمة عادلة.
تجسد قضية الأسيرة شيماء خازم واحدة من أبشع صور الانتقام الإسرائيلي بحق العائلات الفلسطينية، حيث يدفع أبناء العائلة الواحدة ثمناً غالياً من دمائهم وحريتهم في مواجهة الاحتلال، بينما يظل ملف الأسيرات الفلسطينيات عنوانًا بارزًا لانتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق الحركة الوطنية الأسيرة، وسط صمت دولي مريب إزاء هذه الجرائم الممنهجة.
