Close Menu
موقع انسان

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اخترنا لك

    104 مستوطنين يقتحمون باحات الأقصى

    فوز أربعة طلبة فلسطينيين بمنح “تشيفنينغ” للدراسة في بريطانيا

    الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من محافظة نابلس 

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام Threads
    تسجيل الدخ
    موقع انسان
    إشترك
    • الرئيسية
    • اخر الأخبار
    • العمل الخيري
    • تقارير
    • فلسطينو الخارج
    • مقالات
    الخميس, سبتمبر 3
    موقع انسان
    الرئيسية » لماذا تسرق إسرائيل ركام البيوت من قطاع غزّة؟

    لماذا تسرق إسرائيل ركام البيوت من قطاع غزّة؟

    أغسطس 31, 2026 تقارير

    لم تترك إسرائيل خلال حرب الإبادة جريمة إلّا وقد ارتكبتها في قطاع غزة، حتّى عندما توقفت الحرب بموجب اتّفاق الهدنة المُوّقع في شرم الشيخ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ استمرت إسرائيل في ارتكاب الجرائم، ومنها الجرائم غير المُعلنة؛ ومنها سرقة ركام البيوت، بما تحتويه من جثامين للشهداء والمفقودين، فلماذا تقوم إسرائيل بسرقة ركام البيوت من قطاع غزّة؟ وما هي الأبعاد الإنسانية والقانونية والسياسية المترتبة على ذلك؟ وما الذي تريد إسرائيل إخفاءه؟

    الحديث هنا يدور عن جرائم متدحرجة ومتعددة، تبدأ من قصف البيوت ونسفها فوق رؤوس قاطنيها، ثمّ تركهم عاماً أو عامين أو أكثر حتّى تنتفي ملامحهم ويصعب التعرف عليهم؛ ثمّ تطحن ركام بيتوهم وتخلطه بجثامينهم ثمّ تأتي بشاحنات وتسرقه. الركام هنا يتجاوز الـ70 مليون طن؛ أما الجثامين فما بين ثمانية إلى 14 ألف شهيد ومفقود. ويجب التنبيه إلى أن هذه الجريمة مختلفة تماماً عن جريمة سرقة إسرائيل أعضاء وأحشاء الشهداء!

    تسرق إسرائيل هنا الأدلة وما تبق منها، وتقوم بتجريف الذاكرة ونسف مسرح الجريمة، وإخفاء أي شواهد يُمكن أن تساعد لاحقاً في ملاحقة مجرمي الحرب. إسرائيل تسرق الأرض والحجر والجثامين، وتواصل جريمتها على مدار اليوم والساعة من دون توقف. نحن الذين تركنا بيوتنا ورفاقنا ونزحنا من شرق خانيونس ننام كل ليلة على أصوات عمليات النسف لما تبق من بيوتنا، ثمّ تتبعها أصوات الجرافات والشاحنات وهي تنقل الركام والحطام والعظام في جريمة سرقة لم يعرف التاريخ مثلها.

    لا تكتفي الشركات الإسرائيلية بجني الأرباح من هدم البيوت في قطاع غزّة، بل تذهب إلى أبعد من ذلك إلى سرقة الركام وبيعه في معامل التدوير، بما في ذلك جثامين وضحايا وذكريات وحياة

    حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في مطلع أغسطس/آب الماضي من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم؛ بمشاركة شركات مدنية إسرائيلية، بعمليات واسعة وممنهجة لتفتيت ركام الأحياء والمنشآت الّتي دمرتها في قطاع غزّة، وتنقلها من خلال مئة شاحنة يومياً إلى مناطق خارج قطاع غزّة، من دون حصر الكميات المنقولة أو رقابة مستقلة، وقبل تمكين لجان التحقيق الدولية والمحلية من معاينة المواقع وفحصها وتوثيقها؛ وهو ما يهدد بطمس أدلة مادية على جرائم الإبادة الجماعية، وإتلاف رفات ضحايا لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض.

    تشير المعلومات الّتي جمعها المرصد الأورومتوسطي إلى أن الشاحنات تنقل الركام إلى مواقع غير معلنة داخل إسرائيل، وأخرى جنوبي الضفّة الغربية المحتلة، ولم تكشف إسرائيل عن الكميات الّتي أُخرجت فعليًّا، أو مسارات الشاحنات ومواقع تفريغ حمولاتها، أو الجهات الّتي تتسلمها وأوجه استخدامها، ما يجعل تعقب المواد المنقولة، واستعادة ما قد تحتويه من أدلة أو رفات بشرية أمرًا بالغ الصعوبة، بل مستحيلاً.

    إسرائيل لا تفعل شيءً من دون سبب، ولا تستجيب للإدارة الأميركية من دون مقابل، لا سيّما في زمن الصفقات الّتي أقرها دونالد ترامب على اعتبارها إحدى محددات سياساته الخارجية، وبالتالي إسرائيل تسرق الركام والجثامين بناء على عاملين، الأول: توصية أميركية قدمها الرئيس ترامب الذي نصح نتنياهو شخصياً في إحدى المقابلات بضرورة استثمار الركام إسرائيلياً لأن “الإسرائيليين أولى بهذا الاستثمار”. والعامل الثاني رفض الدول العربية والمجتمع الدولي تحمل تكلفة رفع الانقاض في قطاع غزة. والصفقة هنا أن ظاهر الأمر استجابة إسرائيل للطلب الأميركي بتحمل تكاليف رفع الانقاض في حين أن المسكوت عنه إخفاء كل أركان جريمة الإبادة الّتي ارتكبت في قطاع غزّة بأسلحة أميركية محرمة ومجرمة دولياً. ولا يخلوا الأمر من استثمار اقتصادي يتعامل مع ضحايا جرائم الإبادة على أنهم مصدر للمواد الخام.

    ما يحدث ليس عملية رفع أنقاض، نحن أمام عملية سرقة لملايين الأطنان من المواد الخام الّتي يُعاد تدويرها بعد تحويل قطاع غزّة إلى أرض محروقة؛ ما يحدث يتجاوز منطق الحرب والدمار. إنها عملية استثمار للدمار، وقد كشفت تقارير استقصائية إسرائيلية عدّة بتحقيق الشركات الإسرائيلية أرباحاً فلكيةً من سرقة ركام قطاع غزّة.

    لا تكتفي الشركات الإسرائيلية بجني الأرباح من هدم البيوت في قطاع غزّة، بل تذهب إلى أبعد من ذلك إلى سرقة الركام وبيعه في معامل التدوير، بما في ذلك جثامين وضحايا وذكريات وحياة، تتعامل مع الركام وكأنه بلا مالك تنهبه وتُدخله في تنمية اقتصادها، وتكمل جرائمها من قتل ونسف وتدمير إلى جريمة محو الشاهد والمشهود؛ إسرائيل تقوم بعملية مسح ذاكرة المكان، ومنع من تبقى من الأحياء من حقّهم البدائي في البكاء على أطلالهم وإعادة تدوير حجارة بيوتهم لبناء خيمة أو جدار.

    إن سحق الأنقاض وخلطها ونقلها يفصل الأدلة عن سياقها المكاني، ويدمر العلاقة بين أجزاء مسرح الجريمة، ويخفي نوع السلاح المستخدم والشظايا والقذائف والأثار البيولوجية

    –    محو أثار جرائم الإبادة الّتي ارتكبت في قطاع غزّة، وقصفت فيها آلاف البيوت على رؤوس قاطنيها من دون سابق إنذار، إسرائيل تسرق الأدلة المادية على جرائمها، وتطمس السردية الفلسطينية، والذاكرة الجمعية؛ ولم تكتفِ بذلك بل تقوم بعملية استغلال اقتصادي مادي ربحي من أنقاض قطاع غزّة وركامها.
    –    إسرائيل تعيد تركيب جغرافيا القطاع ومحو ذاكرته التاريخية، وما تقوم به قانونياً لا يأتي في سياق جهود إنسانية ودولية للبحث عن المفقودين أو فتح الطرق أو التمهيد لإعادة الإعمار.
    –    إزالة الركام الذي تقوم به إسرائيل استجابةً لطلب أميركي يهدف إلى إخفاء معالم جرائم مروعة ارتكبت لا سيما جرائم الإعدام الميداني، والتصفية الجسدية للمدنيين والأطفال والنساء والمرضى، وإعدام عائلات بأكملها ومحوها من السجل المدني؛ بالإضافة إلى إخفاء المقابر الجماعية الّتي دفنت فيها إسرائيل آلاف الشهداء في شمال القطاع وجنوبه.
    –    سرقة إسرائيل لركام المنازل المدمرة في قطاع غزّة بما تحتويه من جثامين الشهداء جريمة أخلاقية وإنسانية مكتملة الأركان، تهدف إلى محو معالم الجريمة وسلب الفلسطيني حقّه في الحداد والكرامة والذاكرة، والمفارقة أن هذه الجريمة مع كل ما يترتب عليها من تبعات وتداعيات وأبعاد تحدث أمام العالم من دون أن يوقفها أو يراقبها أو يحول دون استمرارها، وفوق ذلك تقوم الإدارة الأميركية بتجميل هذه الجريمة وتمررها وتصورها كأن إسرائيل تقوم بما هو مطلوب منها.
    –    إن سحق الأنقاض وخلطها ونقلها يفصل الأدلة عن سياقها المكاني، ويدمر العلاقة بين أجزاء مسرح الجريمة، ويخفي نوع السلاح المستخدم والشظايا والقذائف والأثار البيولوجية، ولا يُستبعد استخدام إسرائيل أسلحة فوق تقليدية مُحرمة ومُجرمة دولياً، أو ربما تجربة أسلحة جديدة على الغزيين خلال الحرب، وبالتالي إزالة الانقاض ونقلها الهدف منه إخفاء ذلك كلّه. ويحدث ذلك بينما ما تزال المحكمة الجنائية الدولية تجري تحقيقاً مفتوحاً بشأن جرائم الإبادة الّتي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزّة.
    –    إن سرقة ركام البيوت المدمرة من قطاع غزّة يعني تدمير ومسح معالم الملكية الخاصة كلّها من بيوت ومؤسسات ومن الشوارع ومعالم الأحياء والقرى والمخيّمات، ونسف كل الشواهد المادية للملكية وللذاكرة وللتاريخ وللحياة؛ وهذا جزء متقدم من مخططات التهجير والتطهير، من خلال جعل هذه الأرض غير صالحة للحياة؛ ولا تخلوا هذه الجريمة من الأبعاد النفسية لملايين النازحين الذي يرون ويسمعون نسف بيوتهم وما تبقى منها ليلاً، وسرقة حطامها بما تحتويه من ذكريات نهاراً.
    –    لم تكتفِ إسرائيل بقتل الأحياء وتشريدهم وقصفهم، فتلاحق الموتى وتدنس أجسادهم وتحرمهم من أبسط حقوقهم “الدفن”، وتحرم ذويهم من توديعهم أو التعرف عليهم؛ إسرائيل بهذه الجريمة تُدمر وتطمس وتنسف فرص التعرف على ما يزيد عن 10 آلاف ما بين مفقود وشهيد؛ وهذه جريمة عقاب جماعي للأحياء والأموات. إسرائيل بهذه الجريمة تحول آلاف الشهداء إلى مفقودين بسبب الأنقاض المسروقة وتُبقى عائلاتهم في حالة من العذاب النفسي الممتد.

    ختاماً إن سرقة إسرائيل ركام البيوت في قطاع غزّة يعني أن جرائم الحرب والإبادة ما زالت مستمرة، وبأن الجاني يقوم بإخفاء أي دليل إدانة أمام أعين العالم؛ الذي فشل سابقاً وما زال في وقف الإبادة للأحياء والشهداء. عليه فقد توقف إطلاق النار نظرياً ولكن جرائم إسرائيل لم تتوقف.

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني رديت تيلقرام واتساب Threads Copy Link
    السابقمعتقلو غزة.. غياب قسري بلا معلومات
    التالي شهيدان جرّاء قصف طائرات الاحتلال مجموعة مواطنين غرب مدينة غزة

    قد تكون مهتما بـ

    فوز أربعة طلبة فلسطينيين بمنح “تشيفنينغ” للدراسة في بريطانيا

    فلسطينو الخارج

    شهيدان بينهما طفل ومصابون برصاص الاحتلال في بيت لاهيا شمال قطاع غزة

    اخر الأخبار

    الصحة العالمية تحذر من تفاقم المخاطر الصحية في غزة مع اقتراب الشتاء

    العمل الخيري
    إعلان
    اخر الأخبار

    104 مستوطنين يقتحمون باحات الأقصى

    اقتحم مستوطنون، صباح يوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات…

    فوز أربعة طلبة فلسطينيين بمنح “تشيفنينغ” للدراسة في بريطانيا

    الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من محافظة نابلس 

    شهيدان بينهما طفل ومصابون برصاص الاحتلال في بيت لاهيا شمال قطاع غزة

    الأكثر قراءة
    اخر الأخبار

    104 مستوطنين يقتحمون باحات الأقصى

    فلسطينو الخارج

    فوز أربعة طلبة فلسطينيين بمنح “تشيفنينغ” للدراسة في بريطانيا

    اخر الأخبار

    الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من محافظة نابلس 

    • الرئيسية
    • مقالات
    • تقارير
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ انسان.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    تسجيل الدخول أو التسجيل

    مرحبًا بعودتك!

    Login to your account below.

    نسيت كلمة المرور؟