نجح شبان فلسطينيون، صباح اليوم، في إحباط هجوم نفذته مجموعة من المستوطنين على منطقة “شعب اللوز” بقرية المغير شمال شرق رام الله، حيث أجبروا المعتدين على الهروب عقب محاولتهم الاستيلاء على أغنام المزارعين ورعاة الماشية في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين تسللوا في ساعات الصباح الأولى نحو الحي الواقع على الأطراف الغربية للقرية، وشرعوا في مهاجمة المزارعين والاعتداء على ممتلكاتهم في محاولة لسلب مواشيهم.
وأوضحت المصادر أن يقظة أهالي القرية وسرعة تصدي الشبان للمهاجمين حالت دون تحقيق مآربهم، وأرغمت المجموعات الاستيطانية على الانسحاب والفرار السريع من المكان دون التمكن من سرقة أي من الممتلكات.
وتأتي هذه المواجهة الميدانية امتداداً لسلسلة من الانتهاكات والهجمات المتكررة التي تطال حي “شعب اللوز” والمناطق المجاورة خلال الأيام القليلة الماضية.
وتشهد المنطقة اقتحامات مسلحة ومداهمات لمنازل المواطنين بالتزامن مع تدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي لتوفير الحماية للمستوطنين.
وعادة ما ترافِق قوات الاحتلال هذه الاقتحامات بإطلاق قنابل الغاز السام والرصاص تجاه الأهالي المتصدين، مما أسفر في اعتداءات سابقة عن إصابة العديد من المواطنين -بينهم أطفال- بحالات اختناق شديد.
وتنامت في الآونة الأخيرة سياسة الاستهداف الاقتصادي والممنهج للقطاع الزراعي ورعاة الماشية في القرى والبلدات الفلسطينية.
وتتركز اعتداءات المستوطنين على ملاحقة المزارعين والتضييق على سبل عيشهم وأرزاقهم، في محاولة لخلق بيئة طاردة تهدف إلى تهجيرهم القسري عن أراضيهم ومراعيهم لصالح المشاريع الاستيطانية.
ويأتي هذا الحادث في ظل موجة عارمة من التصعيد الميداني الشامل في مختلف محافظات الضفة الغربية، إذ نفذ جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءات مكثفة تجاوزت 467 هجوماً خلال أسبوع واحد فقط، بالتوازي مع عمليات هدم طالت 75 منزلاً ومنشأة فلسطينية على الأقل، في سياق متصاعد من العنف وتدمير الممتلكات ومحاولات التجهير ضمن مخططات ضم الضفة الغربية المحتلة.
